ابن مزاحم المنقري

64

وقعة صفين

نصبت ابن عفان لنا اليوم خدعة * كما نصب الشيخان إذ زخرف الأمر ( 1 ) فهذا كهذاك البلا حذو نعله * سواء كرقراق يغر به السفر ( 2 ) رميتم عليا بالذي لا يضره ( 3 ) * وإن عظمت فيه المكيدة والمكر وما ذنبه أن نال عثمان معشر * أتوه من الأحياء يجمعهم مصر فصار إليه المسلمون ببيته * علانية ما كان فيها لهم قسر فبايعه الشيخان ثم تحملا * إلى العمرة العظمى وباطنها الغدر فكان الذي قد كان مما اقتصاصه * رجيع فيا لله ما أحدث الدهر ( 4 ) فما أنتما والنصر منا وأنتما * بعيثا حروب ما يبوخ لها الجمر ( 5 ) وما أنتما لله در أبيكما * وذكر كما الشورى وقد فلج الفجر قال : وقال نصر : وفي حديث صالح بن صدقة بإسناده قال : قام عدي بن حاتم إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عندي رجلا من قومي لا يجارى به ( 6 ) ، وهو يريد أن يزور ابن عم له ، حابس بن سعد ( 7 ) الطائي ، بالشام - فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسر أهل

--> ( 1 ) يعني بالشيخين طلحة والزبير . انظر ح ( 1 : 258 ) . ( 2 ) يعني بالرقراق السراب ، ترقرق : تلألأ ، وجاء وذهب . ( 3 ) ح : " لا يضيره " . ( 4 ) اقتصاصه : روايته وحكايته . والرجيع : المكرر المعاد من القول . ح : " مما اقتصاصه يطول " . ( 5 ) فما أنتما والنصر ، يجوز في نحو هذا التركيب الرفع على العطف ، والنصب على أنه مفعول معه انظر همع الهوامع ( 1 : 221 ) . ( 6 ) ح : " لا يوازى به رجل " . ( 7 ) حابس بن سعد ، قيل كانت له صحبة ، وقتل بصفين . انظر تهذيب التهذيب ( 2 : 127 ) . وقال ابن دريد في الاشتقاق 235 : " كان على طيئ الشام مع معاوية ، وقتل . وكان عمر رضي الله عنه ولاه قضاء مصر ثم عزله " . ح : " حابس بن سعيد " محرف .